علي بن عبد الكافي السبكي

399

فتاوى السبكي

عنه توثيق له ورواها عن القطان محمد بن المصفى ورواها عن ابن مصفى حرب من مسائله عن أحمد وإسحاق والمتن موافق لما ذكرناه وفيه لا نجدد ما خرب وكذلك رواها البيهقي موافقا في الإسناد والمتن وكذلك ابن حزم موافقا في الإسناد والمتن وفي سنده يحيى بن عقبة ولم يتعرض لذكر شيء فيه مع سعة حفظ ابن حزم وذكرها خلائق كذلك وفي جميعها ما خرب وذكرها عبد الحق في الأحكام ولم يذكر يحيى بن عقبة واقتصر على سفيان فمن فوقه هكذا في الوسطى والظاهر أنه ذكره في الكبرى لا بد من ذلك ولم أر في كلام ابن القطان اعتراضا عليه وذكر هذه الشروط هكذا جماعة من الفقهاء وتلقوها بالقبول واحتجوا بها منهم الشيخ أبو حامد الإسفراييني حتى رأيت في كتب الحنابلة أنه عند الإطلاق يحمل على شروط عمر كأنها صارت معهودة شرعا وفي كلام أبي يعلى منهم أن ما فيها يثبت بالشرع من غير شرط وهو قريب من الأول لكنه أحسن لأنه يجعل هذه أحكاما شرعية واشترط عمر لها لأنها ثابتة بالشرع وإن لم تشترط وكنت قدمت في كتابي المسمى كشف الغمة في ميراث أهل الذمة قبل أن أرى الكلام من كلام الشافعي في الأم صفة ما يكتب في الصلح على الجزية لنصراني ولم يتعرض للكنائس لكن ذكر شروطا كثيرة جدا وقال في آخرها فهذه الشروط لازمة له ولنا فيه ومن لم يرض به نبذنا إليه وقلت إني قصدت بنقل هذا من كلام الشافعي أنه يعرف الشروط التي عادة المسلمين أن يكتبوها عليهم حتى إذا جهل الحال كما في هذا الزمان فيحمل الأمر على حكم هذه الشروط لأنها المتعارفة في الإسلام فقد وافق كلامي كلام من ذكرت من الحنابلة ورواها جماعة بأسانيد ليس فيها يحيى بن عقبة لكنها أو أكثرها ضعيفة أيضا وبانضمام بعضها إلى بعض تقوى وجمع فيها الحافظ عبد الله بن زبر جزءا وذكر منه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق منها رواية محمد بن حمير عن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية عن السري بن مصرف الثوري والوليد ونحوه وقد رأيتها في كتاب ابن زبر قال وجدت هذا الحديث بالشام رواه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن محمد بن حميد فذكره وهذه متابعة من عبد الملك بن حميد